فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 206

قيس عندما رأى هذا الأمر أن يقتل كل بنتٍ تولد له، وقال:"ما دام أن هذه البنت استغنت عني واختارت الذي سباها، فإن كل بنت تأتيني سأقتلها". [1]

فمنذ ذلك الوقت قتل قيس كل ابنة ولدت له حتى بلغ عدد البنات اللاتي قتلن بيده اثنتي عشرة بنتا. وهكذا كلما ولدت له أنثى قتلها فاقتدى به كثير من بني تميم لأنه سيد القوم فيهم ثم تبعهم الآخرون على هذا المبدأ. قال تعالى: چوَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْچ [2] ، أما الذكر فإنهم يتركونه حيا ويقولون: الذكر والولد يدافع عن نفسه وأهله ويعين أباه، ويعمل ويكسب ويصيد، لكن البنت ضعيفة، فإما أن تسبى فتصبح عارًا علينا، أو أنها تكون عالةًً علينا، فإما عار وإما عالة، فالحل قتل البنات وإزهاق أرواحهن. [3] قال الله تعالى: چوَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِچ [4]

2 -قتل الأولاد مطلقا ذكورا أو إناثا

من أسوء الخلق للعرب قبل الإسلام قتل الأولاد عموما. وكانوا يفعلون ذلك خشية إملاق أي خوف الفقر، لا سيما عندما كانت الأرض جدبة لا ينبت فيها شيء. وجاء الإسلام وحرم قتل الأولاد ذكرا كان أو أنثى. لأن الله تعالى هو الذي رزقهم قال الله عز وجل: چوَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ چ [5] غير أن العرب وأدوا بناتهم خشية الفضيحة في المستقبل فهم أيضا يقتلون من الأولاد الذكور خشية الإملاق، خشية أن لا يجدوا ما يطعمون به أولادهم.

(1) المنجد، دروس للشيخ محمد المنجد، مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية، رقم الدرس 120، http://www.islamweb.net

(2) سورة التكوير 81/ 8 - 9

(3) المنجد، مصدر سابق 120

(4) سورة النحل 16/ 58 - 59

(5) سورة الأنعام 6/ 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت