فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 206

چأشداء على الكفار چ [الفتح/29] . والكفرة في جمع كافر النعمة أكثر استعمالا، وفي قوله: چأولئك هم الكفرة الفجرة چ [عبس/42] ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟ والفجرة قد يقال للفساق من المسلمين [1] "."

والفرق بين الكفار والكافرون أن الكفار جمع التكسير يدل على الكثرة، وأغلب ما جاءت في القرآن الكريم في السور المدنية (عندما كان المسلمون في بداية تأسيسهم للدولة الإسلامية) وأكثرما يطلق في القرآن الكريم على المشركين وعبدة الأوثان والذين فيهم عداوة وبغضاء وكيد على المسلمين وكانوا كثيرين عددا، قال تعالى: چيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [2] چ. وأما الكافرون فهي جمع المذكر السالم تدل على القلة، فهي أعم من الكفار يوصف بها الذين لا يؤمنون بالله أو النبوة أو الشريعة سواء أكان فيهم عداوة وبغضاء و حقد على المسلمين أم لا، فكل هؤلاء يطلق عليهم اسم الكافرين.

وأحيانا يذكر القرآن الكريم الاسم الموصول يليه الفعل الماضي"الذين كفروا". وهذا اللفظ يطلق عليه عموم الكفار من أهل الكتاب والمشركين الذين ينكرون الوحدانية أو النبوة أو الشريعة سواء كانوا على بغض وكراهية وعداوة أو ليسوا على ذلك كقوله جل وعلا: چمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [3] چ. ويستعمل خاصة للذين آمنوا ثم كفروا بعد ذلك. قال الله تعالى: چإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا

(1) الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل، المفردات في غريب القرآن، ط 1 (بيروت-دمشق: دار العلم الدار الشامية 1412 هـ) تحقيق: صفوان عدنان داودي، 1/ 716

(2) سورة التوبة 9/ 73

(3) سورة البقرة 2/ 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت