فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 206

فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَچ [1] وقد ذكر القرآن الكريم أنواعا من الكفارات التي تمحو السيئات. ومن أمثلتها التي ذكرها القرآن الكريم ما يلي:

الأول: إطعام مساكين أو كسوتهم. قال الله تعالى: چلَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْچ [2] .

الثاني: تحرير رقبة. قال الله جل وعلا: چوَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ چ [3] . الآية تذكر كفارة الظهار وهي تحرير رقبة. واشترط الجمهور أن تكون الرقبة مؤمنة حملا لمطلق آية الظهار على المقيد في كفارة القتل. قال الله سبحانه وتعالى: چوَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍچ [4] وخالفهم في ذلك الحنفية فلا يشترطون الإيمان سواء كان في كفارة الظهار أو اليمين. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا كما دلت عليه الآية.

الثالث: الصيام. قال الله تعالى: چفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّاچ [5] وقوله: چفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ چ [6] الأية الأولى ذكرت الصيام شهرين متتابعين بدون فصل بيوم أو أكثر. وهذا في كفارة الظهار لمن لم يستطع تحرير رقبة أو لم يجدها بينما الأية الثانية ذكرت الصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين.

(1) سورة المائدة 5/ 45

(2) سورة المائدة 5/ 89

(3) سورة المجادلة 58/ 3

(4) سورة النساء 4/ 92

(5) سورة المجادلة 58/ 4

(6) سورة المائدة 5/ 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت