فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 206

الرابع: ومن الكفارة أيضا العفو والصفح ممن له حق القصاص. كقوله تعالى: چوَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ چ [1] ذكرت الآية أن من تصدق بالقصاص أي لا يطلب حقه على الجاني بل يعفو عنه فإن ذلك كفارة عن الجاني.

ولفظ التكفير مذكور في القرآن الكريم أربع عشرة مرة. منها قوله سبحانه وتعالى: چيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُچ [2] وقوله چرَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِچ [3] وغير ذلك من الآيات. هذه الآيات تدور حول المعنى اللغوي لهذا اللفظ وهو بمعنى الستر والمحو. ولا نجد لفظ التكفير في القرآن إلا بهذا المعنى.

وفي القرآن الكريم حكم الله تعالى على بعض الأشياء بأنها كفر. منها قوله سبحانه وتعالى في النصارى الذين يعبدون المسيح ويؤلهونه: چلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [4] چ، الآية تثبت كفر النصارى الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم. وقوله تعالى:چوَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَچ [5] فيها حكم الله على من لم يحكم بشريعته بالكفر.

ذكر القرآن الكريم أسباب تكفير الله تعالى سيئات عباده في بعض سور القرآن الكريم. ومن تلك الأسباب:

1.الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح والإيمان بالقرآن الكريم الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وهو قوله تعالى في سورة محمد: چوَالَّذِينَ آمَنُوا

(1) سورة المائدة 5/ 45

(2) سورة التحريم 66/ 8

(3) سورة آل عمران 3/ 193

(4) سورة المائدة 5/ 17

(5) سورة المائدة 5/ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت