فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 206

ومقتضياته. والشرك يدل على معنى العبادة والتقرب لغير الله. والمشرك في الحقيقة كافر لأنه أنكر شيئا من حق الله وعبادته وصرفها لغيره. والكافر أيضا قد يكون مشركا وقد لا يكون مشركا وذلك مثل الملحد الذي ينكر وجود الرب ولا يعبد شيئا.

أما الفسق فهو بمعنى الخروج. قال الفيومي في المصباح المنير: فسق فسوقا من باب قعد: خرج عن الطاعة [1] . وقال الأزهري [2] : وقال الفرَّاءُ [3] في قوله: چفَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِچ (الكهف: 50) ، خرج عن طاعةِ ربِّه [4] . قال الشيخ صالح الفوزان:"والمراد به شرعا: الخروج عن طاعة اللّه وهو يشمل الخروج الكلي، فيقال للكافر: فاسق، والخروج الجزئي فيقال للمؤمن المرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب: فاسق" [5] . فالفسق يوصف به الكافر و المسلم. قال صلى الله عليه وسلم:"سباب المؤمن فسق وقتاله كفر" [6] . قال جل وعلا: چوَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ [7] چ وقوله چوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [8] چ

(1) الفيومي، مصدر سابق، 1/ 245

(2) أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي اللغوي الشافعي. مات في ربيع الآخر سنة سبعين وثلاث ومئة عن ثمان وثمانين سنة. (الذهبي، مصدر سابق 16/ 315)

(3) أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء. مات بطريق مكة سنة سبع ومائتين عن ثلاث وستين سنة (ابن خلكان، مصدر سابق، 6/ 176) و (الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، تذكرة الحفاظ، تحقيق: زكريا عميرات، ط 1(بيروت: دار الكتب العلمية 1419 هـ/ 1998 م) 1/ 273

(4) الأزهري، المصدر السابق، مادة فسق 8/ 315

(5) الفوزان، صالح بن فوزان، كتاب التوحيد، ط 4 (السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد 1423 هـ) 1/ 29

(6) مسند أحمد، مسند ابن مسعود، 1/ 439 رقم الحديث 4178، سنن الترمذي، باب ما جاء سباب المؤمن فسوق، 4/ 317 رقم الحديث:2634، الحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، الحديث رقم: 3947

(7) سورة البقرة 2/ 99

(8) سورة النور 24/ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت