فيما هو من خصائصه سبحانه" [1] . والصفة منه شريك وتجمع على شركاء. قال الله تعالى: چفَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ چ [2] . وقال صلى الله عليه وسلم:"المسلمون شُرَكَاء في ثَلَاث: فِي المَاء، والكلأ، وَالنَّار" [3] . و"الشِّرْكُ"أيضا بمعنى النصيب والجمع أَشْرَاكٌ. قال لبيد [4] :"
تطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام [5]
وعلاقته بالشرك بالله فالمشرك عندما يعبد الله ويعبد معه غيره فقد جعل لله نصيبا في العبادة كما جعل لغيره نصيبا فيها وجعل له شريكا مساويا من مخلوقاته سواء كان في ربوبيته أو ألوهيته مما هو من خصائصه سبحانه وتعالى.
ويطلق على المشرك أنه كافر وعلى الكافر أنه مشرك. كقوله تعالى: چوَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [6] چ الآية تذكر دعاء غير الله وهذا شرك وقد سماه القرآن كفرا. وقوله تعالى في سورة التوبة: چيُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [7] چ فسماهم كفارًا و مشركين، فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركًا، والمشرك يسمى كافرًا. والحاصل أن الكفر في مدلوله الخاص يدل على تكذيب ما يجب الإيمان به
(1) نخبة من العلماء، كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة، ط 1 (السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد 1421 هـ) 1/ 73
(2) سورة يونس 10/ 71
(3) سنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب في منع الماء، 3/ 295 رقم الحديث 3479، سنن ابن ماجة، كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث، 2/ 286 رقم الحديث 2472. الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع رقم الحديث: 6713
(4) تقدمت ترجمته
(5) الزبيدي، مصدر سابق 27/ 224
(6) سورة المؤمنون 23/ 117
(7) سورة التوبة 9/ 32 - 33