فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 206

فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَچ [1] وقوله تعالى: چوَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍچ [2] .

وإذا تصفحنا القرآن الكريم نجد كلمة الكفر ومشتقاتها ذكرت مئات مرة. وعدد جذر هذه الكلمة حسب إحصاء أ. د. محمد زكي محمد خضر في معجمه 527 (خمس مئة وسبع وعشرون) كلمة وعدد الكلمات المختلفة في الإعراب 102 كلمة.

وإطلاق لفظ الكفر في القرآن الكريم على معان:

أولا: جحود الوحدانية أو الشريعة أوالرسالة وهو الأصل. و إذا أطلق الكفر فالذي يتبادر إليه الذهن هو الجحود بالوحدانية أو الشريعة أو الرسالة.

ثانيا: البراءة، كقوله تعالى: چ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍچ [3] حكاية عن تبري الناس بعضهم عن بعض عندما كان يتبع بعضهم بعضا في الدنيا، وفي يوم القيامة يتبرى المتبعون عن أتباعهم، وقوله چ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُچ [4] حكاية عن تبري الشيطان عن أتباعه من الناس و الجن.

ثالثا: على معنى من أخل بالشريعة عموما. وذلك كقوله تعالى: چمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَچ [5] جاءت الآية قبل ذكر العمل الصالح، والعمل الصالح ليس مقابله الكفر. والكفر مقابله الإيمان، والعمل الصالح مقابله المعصية. فدلت هذه المقابلة على أن المراد بالكفر ليس كفرا مخرجا عن الملة، بل هو معصية وترك الطاعة لله تعالى والتقصير في العمل وعدم الشكر لما أنعم الله عليه.

رابعا: كفر النعمة أي ضد الشكر.

(1) سورة النحل 16/ 36

(2) سورة آل عمران 3/ 101

(3) سورة العنكبوت 29/ 25

(4) سورة إبراهيم 14/ 22

(5) سورة الروم 30/ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت