فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 206

أ. چوَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًاچ [1] . قال الإمام الشنقيطي: وقوله في هذه الآية الكريمة: أكفرت بالذي خلقك من تراب بعد قوله: وما أظن الساعة قائمة، يدل على أن الشك في البعث كفر بالله تعالى [2] .

ب. چإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواچ [3] ، فالآية تدل على أن من شروط صدق إيمان المؤمنين بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا أي لم يشكوا أبدا في وحدانية الله تعالى ولا في نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا في ما جاء به عن الله سبحانه.

من السنة النبوية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة" [4] . هذا الحديث يدل على اشتراط اليقين بالشهادة وعدم الشك حتى يدخل قائلها الجنة ينجو من النار، وعليه فمن شك في شهادة التوحيد فإنه لا يدخل الجنة لانتفاء هذا الشرط وهو اليقين.

من الإجماع:

حكى جمع من العلماء الإجماع على كفر من وقع في هذا الشك:

(1) سورة الكهف 18/ 35 - 37

(2) الشنقيطي، أضواء البيان، مصدر سابق 3/ 277

(3) سورة الحجرات 49/ 15

(4) صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب من لقى الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار 1/ 41 رقم الحديث 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت