من الأسباب التي تخرج صاحبها من الإسلام ويدخل بها إلى دائرة الكفر ما كان قولا مقولا و فعلا مفعولا. لأن هناك بعض الأقوال والأفعال إذا قام به المرء المسلم فإنه أصبح كافرا. ولأن الكفر يحدث أيضا بالقول والفعل كما يحدث بالاعتقاد. وهذا الذي نقصد به الأسباب الخارجية وهو على قسمين: القولية والعملية.
الأول: القولية
وهي عبارات عن أقوال كفرية تقال من لسان ويكفر بها صاحبها، قال تعالى في شأن النصارى عن قولهم الكفري: چلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَچ [1] وقال:چلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍچ [2] والأقوال التي توجب الكفر ليست أقوالا مجردة بل هي مطابقة للقصد قد تكون عن اعتقاد، أو تعمد، أو استهزاء أو عناد ولها صور منها:
-ما يتعلق بتوحيد الله تعالى المشتمل على الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
فإذا قال العبد: الله مولود من أب أو له بنات أو ليس الله خالقا للكون ولا رازقا للخلق أو دعا غير الله تعالى في طلب الرزق ودفع البلاء فإنه خرج عن الإسلام. قال الله تعالى: چوَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَچ [3] الآية تذكر أن الذي يدعو من دون الله تعالى من الكافرين، وقال صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار" [4] .
ومنها سب الله تعالى والاستهزاء به. يقول ابن تيمية: السب هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم
(1) سورة المائدة 5/ 17
(2) سورة المائدة 5/ 73
(3) سورة المؤمنون 23/ 117
(4) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، 11/ 21 رقم الحديث: 4497