سورة في القرآن وهي سورة الفاتحة تبتدأ بالنهي عن الكفر والشرك وتدعو إلى عبادة الخالق الواحد. قال الله تعالى: چالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُچ [1] هذه الآية بصراحتها تدعو إلى توحيد الله تعالى في الخلق والإيجاد أو الربوبية وفي الأسماء والصفات وفي العبادة وهو قوله إياك نعبد وإياك نستعين.
وهذا التوحيد يتطلب نفي الشرك والكفر الذين هما ضد التوحيد. وفي آخر السورة وهي سورة الناس كانت تقرر ألوهية الله تعالى كقوله تعالى: چقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِچ [2] قوله (مالك الناس إله الناس) يقرر أحقية الله بالخلق والإيجاد والعبادة، وفي باقي الآيات ما يدل على هذا التوحيد مالا يحصى.
هناك بعض الأمور التي يحكم عليها بأنه كفر وأن أصحابه كافرون، منها:
1.ترك السجود. وقع هذا النوع من الكفر في إبليس عندما أمره الله تعالى بالسجود لآدم فآبى أن يسجد واستكبر، فحكم الله تعالى عليه بأنه من الكافرين وأخرجه من جنته التي كان فيها جزاء لما فعل، وقد مر بنا هذا الموضوع في الفصل الثاني.
2.اتخاذ غير الله إلها ودعاء غير الله تعالى وهذا النوع هو الأكثر والأوضح. وقد حصل هذا النوع من بداية عهد نوح عليه السلام حيث كان قومه يعبدون الأصنام إلى أيام بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أمام أمة تعبد الأوثان وهم قريش. وكما اتخذ قوم موسى العجل إلها يعبد، فمن عبد غير الله تعالى ودعاه في السراء والضراء فقد كفر. قال تعالى: چوَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَچ [3]
3.القول بأن الله ثالث ثلاثة. وهو أيضا اعتقاد النصارى الذين يجعلون الإله ثلاثة، فالله إله أول وعيسى إله ثان وروح القدس التي دخلت في المسيح إله ثالث - تعالى الله
(1) سورة الفاتحة 1/ 1 - 5
(2) سورة الإخلاص 112/ 1 - 4
(3) سورة المؤمنون 23/ 117