عما يقولون علوا كبيرا - يكون ثلاثة آلهة في إله واحد، هذا المعتقد مخالف للعقل السليم والشرع الحكيم. قال تعالى: چلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ چ [1]
4.إنكار ربوبية الله وادعاء ربوبية نفسه. وهذا وقع في محاج إبراهيم عليه السلام في ربه، وانتشر في كتب التاريخ أن المحاج هو الملك نمروذ بن كنعان، والله أعلم بالصواب، ولم يوجد نص صحيح من الحديث النبوي يبين اسم هذا الملك صراحة والمشهور في كتب التاريخ هو نمروذ، قال تعالى حاكيا الحوار بين إبراهيم ومحاجه: چأَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ چ [2]
5.الجحد بآيات الله، وهو الكفر بما جاء من عند الله تعالى من رسول وما أجراه الله له من معجزات تدل على صدقهم وأنهم من عند الله تعالى مرسلون. وقد كفر قريش بمعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم كالقرآن الكريم وانشقاق القمر وغير ذلك، قال تعالى: چوَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَچ [3] هذا الكفر والجحد أظهروا به استكبارا وعدوانا ولكن في نفوسهم العميقة أنهم يستيقنونها كما قال تعالى: چوَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَچ [4]
6.الاستهزاء بالله والرسول والقرآن الكريم، سواء كان بالقول كما وقع في منافقي المدينة بعد أن قويت شوكة المسلمين وخافوا من إظهار كفرهم أو بالفعل كمن وطئ
(1) سورة المائدة 5/ 73
(2) سورة البقرة 2/ 258
(3) سورة البقرة 2/ 89
(4) سورة النمل 27/ 14