فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 206

والكفر الأصغر. وفي هذا المبحث أبدأ القسم الأول وهو الكفر الأكبر لأن خطره أعظم وأشد كما أنه من الموضوعات الآساسية في القرآن الكريم.

التعريف بالكفر الأكبر:

الكفر الأكبر هو ما يخرج صاحبه عن دين الإسلام ويحبط كل أعماله ويخلده في النار. وله حكم كحكم باقي الكفار يعامل معاملتهم. وإذا عمل عملا حسنا فإنه لا ينفعه ذلك العمل وإذا مات وهو عليه فإن جزاءه النار خالدا فيها. قال الله تعالى: چإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَچ [1] .

أنواع الكفر الأكبر:

ينقسم الكفر الأكبر إلى أقسام. ذكر بعض العلماء أربعة من أنواعه وهي كفر الجحود وكفر التكذيب و كفر الإعراض وكفر الاستكبار، و أضاف بعضهم قسما خامسا وهو كفر الشك ورأى البعض الآخر قسما آخر وهو كفرالنفاق، فمجموع أنواع الكفر الأكبر ستة وهي: كفر الجحود وكفر التكذيب وكفر الإعراض وكفر النفاق وكفر الشك وكفر الاستكبار مع الإباء. وأبدأ من القسم الأول وهو كفر الجحود.

الأول: كفر الجحود

الجحود هو الإنكار، قال الجوهري:" (جحد) الجحود: الإنكار مع العلم. يقال: جحده حقه وبحقه، جحدا وجحودا" [2] ، فالجاحد لربوبية الله تعالى هو المنكر لها مع علمه بها، وقال المبرد [3] : لا يكون الجحود إلا بما يعلمه الجاحد [4] كما قال الله تعالى

(1) سورة البقرة 2/ 161 - 162

(2) الجوهري، إسماعيل بن حماد، تاج اللغة وصحاح العربية، ط 4 (بيروت: دار العلم للملايين 1990 م) 3/ 13

(3) أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر نزل بغداد إمام في النحو واللغة، ولد يوم الإثنين عيد الأضحى سنة 210، وقيل سنة 207 وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وقيل ذي القعدة، سنة 286، وقيل 285 ببغداد.

(4) العسكري، الحسن بن عبد الله بن سهل، الفروق اللغوية، ط 1 (قم المشرفة: مؤسسه النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين 1412 هـ) 1/ 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت