النفاق مأخوذة من النفق، وهو سرب في الأرض أو الجبل له مدخل ومخرج (ج) أنفاق. [1] والنفاق عمل المنافقين وهو إظهار الإسلام والخير وإبطان الكفر والشر. وينقسم إلى قسمين نفاق اعتقادي ونفاق عملي.
فالنفاق الاعتقادي هو أن يظهر الإسلام أمام المسلمين، يعمل ظاهرا بما يعمله المسلمون من أعمال ويبطن الكفر في نفسه حسدا وعدوانا لأنه لم يستطع أن يتسلط على المسلمين. وهذا النفاق هو الذي يخرج صاحبه عن الإسلام وهو كفر أكبر ناقل من الملة كحال المنافقين في المدينة المنورة بعد قيام الدولة الإسلامية مثل ابن سلول اليهودي وأمثاله من المنافقين. وهذا الذي قال فيه القرآن الكريم: چإِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًاچ [2]
والنفاق العملي هو أن يعمل عملا من أعمال المنافقين أو يتصف بصفة من صفاتهم. وهذا النفاق لا يخرج صاحبه من ملة الإسلام، يعامل معاملة المسلمين له حق كحقوق المسلمين وعليه الواجبات كواجباتهم. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أشكاله كما قال:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" [3] وفي رواية:"وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر" [4] .
سادسا: كفر الاستكبار والإباء
وهو عدم قبول الحق بعد أن تبين له ذلك كالإقرار بألوهية الله تعالى واستحقاقه العبادة. وكالإقرار بالشهادتين بالنسبة للأمة بعد الرسالة المحمدية. وهذا النوع من الكفر كثيرا ما
(1) إبراهيم مصطفى و أحمد الزيات و حامد عبد القادر و محمد النجار، المعجم الوسيط، تحقيق: مجمع اللغة العربية، (إستنبول: دار الدعوة 1989 م) 2/ 942 عدد الطبعة غير متوفر.
(2) سورة النساء 4/ 142
(3) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق 1/ 37 رقم الحديث: 33، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، 1/ 78 رقم الحديث: 59
(4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، 1/ 21 رقم الحديث: 34، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب خصال المنافق، 1/ 56 رقم الحديث: 219