أن يتعلق بالله وآياته ولقائه وكتبه وإما أن يتعلق بالحق والإيمان والملائكة والرسل واليوم الآخر. وإذا أطلق الكفر فالذي يتبادر إليه الذهن هوالكفر بالله تعالى لأنه هو الموضوع الأساسي في القرآن الذي من أجل إزالته بعث الرسل أجمعون، قال الله جل وعلا: چوَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ چ [1]
ومما يتعلق إليه الكفر أيضا هو الكفر بآيات الله تعالى. وآيات الله تعالى هي الدلائل والبراهين تدل على أن الله هو الإله الواحد الذي خلق السموات والأرض وخلق جميع المخلوقات وأن غيره من المخلوقات طائعة لأمره تعالى وأن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم حقا مرسلون من الله تعالى ليبلغوا شريعته سبحانه. فلذلك أيدهم الله سبحانه وتعالى بالمعجزات المؤيدة لصدقهم.
والمعجزات جمع مفردها معجزة وهي في اللغة مأخوذة من العجز وهو عدم القدرة. وفي الاصطلاح: قال السيوطي:"المعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة وهي إما حسية وإما عقلية وأكثر معجزات بني إسرائيل كانت حسية لبلادتهم وقلة بصيرتهم وأكثر معجزات هذه الأمة عقلية لفرط ذكائهم وكمال أفهامهم" [2]
وقد اختلفت معجزات الرسل عليهم السلام باختلاف أحوال قومهم وظروفهم. فمعجزة كل نبي تناسب أهل زمانه، وكل معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أزمانهم فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القرآن الكريم معجزة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم باقية مشهودة و مسموعة إلى يوم القيامة. وكانت معجزاته صلى الله عليه وسلم أعظم معجزة موجودة بين معجزات سائر الأنبياء كما أنه صلى الله عليه وسلم أعظم رسول بين جميع الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ومن تلك المعجزات:
-معجزة نبي الله صالح عليه السلام.
(1) سورة النحل 16/ 36
(2) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق: سعيد المندوب، (لبنان: دار الفكر 1416 هـ) 2/ 311، عدد الطبعة غير متوفر