فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 206

وهي خروج الناقة من الصخرة. كان قوم صالح عليه السلام يطلبون منه أن يأتي بدليل على صدقه وعلى أنه نبي ورسول من الله تعالى. فعينوا الصخرة وطلبوا من النبي صالح أن تخرج ناقة منها على أن يؤمنوا إذا وقع ذلك. فدعا صالح عليه السلام الله تعالى فإذا ناقة كبيرة خرجت من الصخرة التي عينوها وشاهدوها بأنفسهم. قال تعالى: چوَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ چ [1] فلم يؤمن به قومه إلا القليل بل إنهم ذبحوا الناقة فأنزل الله عليه العذاب.

-معجزة نبي الله إبراهيم عليه السلام

وهي صيرورة النار بردا وسلاما. بعد أن دعا إبراهيم قومه إلى عبادة الله تعالى وترك عبادة الأصنام، فلم يستجيبوا له ولم ينقادوا له، ثم كسر أصنامهم إلا أكبرها، فجاؤوا به وسألوه، قال تعالى: چقَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ چ [2] علم القوم أن الأصنام لا تتكلم ولا يمكن أن تسأل لأنها حجر، قال تعالى: چثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَچ [3] فقال لهم إبراهيم: چقَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ چ [4] .

وأخيرا قرروا على إحراقه بالنار فجمعوا الحطب وأشعلوا النار وأحرقوا إبراهيم عليه السلام بها ولكن الله سبحانه وتعالى سلم عبده ورسوله إبراهيم ونجاه من النار فأصبحت النار بردا وسلاما له ولم تحرق جسد إبراهيم عليه السلام قط. قال تعالى: چقَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا

(1) سورة الأعراف 7/ 37

(2) سورة الأنبياء 21/ 62 - 63

(3) سورة الأنبياء 21/ 65

(4) سورة الانبياء 21/ 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت