أولا: تعريف الملائكة ومعنى الكفر بهم
الملائكة جمع مَلَك، مأخوذ من (الأَلُوكِ) وهي: الرسالة. فالمَلَك في اللغة هوحامل الأَلوكة وهي الرسالة، لأن الملائكة عليهم السلام رسل الله تعالى، يتلقون رسالته وينفذون ما كلفوا به منها، ويبلغون ما حُمِّلوا منها إلى غيرهم من الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالى: چالْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌچ [1]
وفي الاصطلاح: الملائكة هم عالم غيبي خلقهم الله من نور وهم عباد مكرمون يسبحون الله بالليل والنهار لا يفترون ولا يسأمون ولا يستكبرون بريئون مما وصفهم به الظالمون، لهم أوصاف وأعمال متنوعة وعددهم لا يعلمه إلا الله سبحانه [2] . قال الله تعالى في وصفهم: چلَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَچ [3] . وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم في أصل خلقتهم:"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم" [4]
والملائكة وسائط بين الله وبين رسله عليهم السلام يبلغون رسالات ربهم إلى الأنبياء والمرسلين. فلهم مكانة شريفة عند الله سبحانه وكيانهم مهم لحياة البشر. والكفر بهم كفر بالله تعالى فلا يتم الإيمان إلا بهم. وقد تضمن الإيمان بهم الأمور الآتية:
الأول: الإيمان بوجودهم.
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه (كجبريل) ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالا.
(1) سورة فاطر 35/ 1
(2) الزهراني، أحمد بن عبد الله،"التفسير الموضوعي للقرآن ونماذج منه"مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، العدد 85 (1423 هـ/2002 م) ص 35/ 402
(3) سورة التحريم 66/ 6
(4) صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب في أحاديث متفرقة، 4/ 2294 رقم: 2996