ولهذا لا يمكن أن تأتي بعاقل من عقلائهم ومفكر من مفكريهم، ولا يمكن أن تأتي بعشرة ولا عشرين يصنعوا شيئًا واحدًا، وهذا من نثر ما يسمى بالصناعة، حتى تكون مستقرة، ولا يمكن أن ينقلها عقل واحد، وإنما تنقل على صورة واحدة فتستهلك في بلدان المسلمين، فظهر ما يسمى بالاستهلاك، ودعي إليه على أنواع وطرق متنوعة، منها ما يسمى بالموضة حتى تؤخذ ثروات المسلمين، فتجد في هذه السنة الموضة اللون الأبيض ثم الأحمر، ثم بعد ذلك يرجع الأبيض هو الأفضل من الأحمر، ثم يرجع الأحمر أفضل من الأبيض، وأكثر ما يستغل به جانب النساء، فأصبح الناس يدورون في دائرة الاستهلاك، وتجد الإنسان حتى في أبواب الأجهزة لديه على سبيل المثال تلفازًا عرضه متر، ثم بعد ذلك مترين، ثم يصبح المتر هو أفضل من المترين لميزة تخصه في ذلك، كذلك بالنسبة لوسائل الاتصال من الجوال ونحو ذلك، ثمة ميزة ثم يرجع إلى الميزة الأولى، ثم يصبح القديم موضة، ثم يرجع به بعد ذلك.