الشريعة جاءت منضبطة، ولكن كثرة وقلة وقوة وضعفًا بحسب إقبال النفس على المنكر، أو إحجامها عنه، وبحسب إقبالها على الخير وبحسب إحجامها عنه، لهذا ينبغي للإنسان أن يفهم النصوص فاهمًا لذلك بالعمل الذي كانوا عليه من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، كان الجاهليون يستترون وكانت النساء يحتجبن عن الرجال، وإن كان جزء من الحجاب يظهر ويخالفون فيه كمسألة الاختلاط، فإنهم كانوا لا يتحاشون من اختلاط النساء بالرجال في بعض الصور، فجاءت الشريعة في ضبط هذا الأمر، وضبط كذلك جملة من الأمور والأحكام فيه بنصوص ظاهرة من كلام الله جل وعلا، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا يقول الشاعر الجاهلي النعمان يصف عشيقته حينما مرت من أمامه وسقط خمارها من غير أن تشعر.