الصفحة 4 من 43

ومن الألفاظ العامة والمصطلحات الشائعة هو مصطلح الحجاب، ومصطلح الحجاب هو مصطلح عام يدخل فيه الاستتار بجميع أنواعه سواءً كان الاستتار مع شخوص الجسد وبروزه، أو كان حجابًا للجسد كاملًا، ولهذا يتفرع عن مسألة الحجاب ومصطلحه سائر أنواع الحجاب، ويدخل في هذا مسألة الاختلاط اختلاط النساء بالرجال، أو احتجابهن عن الرجال، ويدخل في ذلك أيضًا مسألة الحجاب بأنواعه، وكذلك ما تستر به المرأة نفسها، فإنه يدخل في باب الحجاب، سواءً كان ذلك ما يتعلق بجسد المرأة عامًا، أو ما كان بجزء من أجزائها مما يتعلق بالوجه والكفين، أو يتعلق بالقدمين، أو الأطراف ونحو ذلك، فإن هذا مما يدخل في مصطلح الحجاب، والله سبحانه وتعالى قد استعمل لفظ الحجاب في كتابه العظيم على ما هو شامل لسائر هذه المعاني، وهذه المعاني تتفرع عنه، وذلك بسؤال أمهات المؤمنين عليهن رضوان الله تعالى، ولهذا قال الله جل وعلا: فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53] ، والمراد بذلك من وراء ساتر، يستترن به عن أعين الرجال، وهذا يدخل فيه مسألة ستر البدن، ويدخل في ذلك أيضًا من باب أولى ستر الجسد عن الرجال بالكلية، وهذا ما يتفرع عن مسألة الاختلاط، وهذا المصطلح هو مصطلح يتباين بحسب السياق، وكذلك أيضًا بحسب الدلالة الواردة فيه بحسب ما جاء به النص من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك بحسب ما جاء فيه الدليل المخصص بقول أو فعل في موضع آخر، أو ما تقرر عليه الإجماع كما يأتي بيانه بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت