ولهذا من الناس من يحب البقاء في الدنيا لدرهم, لماذا؟ لأنه جهل الله وصغر الله عز وجل في قلبه بمقدار ذلك الدينار والدرهم؛ ولهذا أعظم ما يسعى الإنسان إلى تحقيقه أن يعظم الله في قلبه، وأعظم بلية وشر للإنسان أن يشرك مع الله عز وجل غيره، وأعظم من ذلك أن يتعدى الإنسان على الله بالسب، أو اللعن، أو الشتم, أو التعدي على ذات الله، وهذا ما يبلى به بعض المسلمين أو كثير المسلمين، أنه إذا غضب تعدى على الله، وما عرف قدر الله؛ ولهذا كان سب الله سبحانه وتعالى أعظم من الوثنية, لماذا؟ لأن الوثنين عبدوا الأصنام وعظموها بتعظيم الله؛ لأنهم عظموا الله، فهؤلاء عبدوا الله فصنعوا لهم أصنامًا، وهذا التعظيم يرون أنه فرع عن تعظيم الله، وهذا ازدرى الله عز وجل كله فكان كفره أشد من الوثني؛ ولهذا المجتمعات التي ينتشر فيها سب الله، لو انتشرت فيها عبادة الأصنام أهون عند الله سبحانه وتعالى من أن يسب الله، بل لو أن الإنسان ألحد أهون كفرًا من سب الله سبحانه وتعالى, لماذا؟ لأن هذا نفى علمه بوجود خالق، وهذا أثبت خالقه وسبه، نوع من العناد والمكابرة والتحدي لله جل وعلا؛ ولهذا نقول: إن أشد أنواع الكفر التعدي على ذات الله عز وجل بالسب والشتم وغير ذلك، وهذا ما يفعله بعض المنتسبين للإسلام للأسف, الذين يصفون الله عز وجل في حال غضبهم ونحو ذلك.