وعذر أحدهم أن يقول: إني لا أقصد هذا أو غير ذلك، لكن لو سببت والده وقلت: إني لا أقصد هذا، هل يقبل منك أو لا؟ لا يقبل منك, إذا سببت حاكمًا في وسيلة إعلامية أو في مجلس وقلت: أنا غضبت ولا أقصد هذا، هل يقبل منك أو لا يقبل منك؟ لا يقبل منك هذا، لماذا؟ لأنك ما عرفت قدر الله، ولو عرفت قدر الله ما تفوهت بسب الله؛ ولهذا حينما تضعف عظمة الله سبحانه وتعالى في قلب الإنسان، تضعف العبودية لديه حتى تتلاشى، فلا يعرف عند ذلك من قدر الله عز وجل شيئًا فيسب الله؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن) ، هذه أمثلة ضربها النبي عليه الصلاة والسلام, تبين أن إيمان الإنسان يضعف حتى يتلاشى، أو تبقى منه ذرة يسيرة تثبت له أصل إيمانه، وأما من يسب الله عز وجل فلا يبقى من إيمانه شيء. ولهذا علينا أن نحيي عظمة الله في قلوبنا، وأن نعرف مقدار الله جل وعلا، وما يفقده الإنسان في سبيل الله أو في هذه الدنيا إذا عرف الخالق هانت عليه مصيبته، فإذا أنزل عليك بلاء فتقول: إنا لله وإنا إليه راجعون! يعني: أنا ومالي وولدي وكل من في الدنيا لله، فإذا أخذ ولدك فتقول: إنا لله وإنا إليه راجعون! يعني: جميعنا، ولو شاء أن يأخذنا كلنا لكان ذلك إليه؛ ولهذا أعظم ما يوفق إليه الإنسان هو أن يعظم الله سبحانه وتعالى.