وهنا رسالة أوجهها إلى الأخوات الفضليات! الله سبحانه وتعالى كرم المرأة ودلها إلى الصراط المستقيم، وجعل لها قدوات صالحات، بين لها أحكام البيت, وأحكام الشريعة، وبين لها مكائد النفوس، ومكائد أهل الأهواء والشبهات والشهوات في إضلالها، وأعظم مكيدة في زماننا تراد في المجتمعات هي المكيدة بالمرأة، المكيدة الموجه إليها، وذلك لعقيدتها وعفافها وفطرتها، وحجابها وسترها، كل هذه الأشياء المتنوعة تغزى بها المرأة لتنحرف عن طريقها ومنهجها، لماذا يهتم بها, لماذا؟ لأنها إن وقع فيها التأثير تأثر الرجل، ولكن إذا تأثر الرجل لا يلزم من ذلك أن تتأثر المرأة, وهذا ملموس، فتأثير النساء على الرجال أكثر من تأثير الرجال على النساء، فإذا امتثلت المرأة ما أمرها الله عز وجل به من حجابها وعفافها وسترها واستقامتها ودينها وعدم اختلاطها بالرجال, هداها الله سبحانه وتعالى, وهدى الله عز وجل المجتمع وثبته، وكان مجتمعًا متماسكًا على الحق والهدى. أسأل الله عز وجل أن يستر أخواتنا, وأن يثبتهن على الحق، وأن يهديهن إليه، وأن يعيذهن من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يكفيهن شر خصومهن وأعدائهن، إنه ولي ذلك القادر عليه, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.