الصفحة 33 من 39

2 -وأما الأطراف التي لها حد تنتهي إليه, فقد فصلوا القول في ثلاثة أطراف , تكثر قضايا القصاص المتعلقة بها , وهي كما يلي:

أ العين: يمكن فيها المماثلة بإزالة المقلة كاملة , وبإزالتها مع الجفن , وبإزالة الجفن إلى مفصله كاملًا أو بعضه دون المقلة , إلا أن إزالته دون المقلة يؤدي إلى جفاف العين وحدوث ضرر بالمقلة.

ب الأذن: يمكن فيها المماثلة بقطع الجزء الخارجي منها , أو بعضها كقطع شحمة الأذن.

ت الأنف: يمكن فيه المماثلة بقطع الجزء الخارجي منه , أو بعضه , سوى عظم الأنف فإنه لا يمكن فيه المماثلة.

3 -وأما الجروح الجائفة , فلا يمكن فيها المماثلة؛ لما يترتب على القصاص فيها من خطورة على حياة الجاني , أو على ما هو أقل من الحياة.

4 -وأما الجروح غير الجائفة , فإنه يمكن فيها المماثلة , ما عدا بعض الأماكن التي يشكل فيها القصاص خطرًا على الجاني , كالإصابات الواقعة في الظهر قرب العمود الفقري.

5 -وأما الشجاج بأنواعها , فإنه يمكن فيها المماثلة , ما عدا الشجاج الثلاث وهي: الهاشمة , والآمة , والدامغة , فإنه لا يمكن فيها المماثلة؛ لما يترتب على القصاص فيها من خطورة على حياة الجاني.

6 -وأما المنافع , فقد نص قرار اللجنة على أربع منافع فقط , وهي:

أ منفعة البصر: يمكن فيها المماثلة بإذهاب منفعة البصر مع بقاء المقلة سليمة , إلا أنه لا يمكن ذلك إلا بأجهزة دقيقة كالليزر , وعلى يد طبيب مختص [1] .

(1) جاء في الأثر ما يدل على أن إزالة البصر كان ممكنًا بلا حيف في الزمن السابق , كما روى يحيى بن جعدة (أن أعرابيًا قدم بحلوبة له إلى المدينة , فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه, فنازعه , فلطمه , ففقأ عينه , فقال له عثمان: هل لك أن أضعف لك الدية , وتعفو عنه؟ فأبى , فرفعهما إلى علي رضي الله عنه , فدعا علي بمرآة فأحماها , ثم وضع القطن على عينه الأخرى , ثم أخذ المرآة بكلبتين , فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه) قال ابن قدامة في المغني (11/ 548) تعليقًا على هذا الأثر:"وإن وضع فيها كافورًا يذهب بضوئها من غير أن يجني على الحدقة , جاز"أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت