عنها: تشوه بالوجه شديد جدًا , مما أدى إلى تلاشي معالم الوجه , وفقدان الأنف بشكل شبه كامل, وشدة تشوه بالشفتين , وتشوه بالرقبة مع انكماش بالرقبة من الناحية اليمنى , وفقدان العينين الاثنتين , وآثار حروق وندبات بمقدمة فروة الرأس والرقبة من الخلف , وآثار حروق عميقة , وترقيع جلدي في الظهر كله وبعض الأماكن باليدين والساعد الأيسر , وبعض البقع من تشوهات بسيطة بالصدر والفخذ الأيسر والقدم اليمنى , وفقدان صوان الأذن اليسرى بالكامل , مع انسداد فتحة الأذن اليسرى"وحيث أصر المجني عليه على المطالبة بالقصاص , فقد خاطبت المحكمة المستشفى المختص لموافاتها بتقرير عن حالة المجني عليه , والإفادة عما يمكن القصاص فيه من الإصابات بلا حيف , ثم جاء الجواب في التقرير الطبي المؤرخ في 6/ 10/1423 هـ والوارد للمحكمة بخطاب مدير التقارير الطبية بالمجمع الطبي رقم (15374/ 3/41) وتاريخ 15/ 10/1423 هـ وفيه: أن القصاص ممكن في الأذن, وفي الثلث الأمامي من الأنف. وحيث إن التقرير لم يكن مفصلًا بدرجة كافية, لذا فقد طلبت المحكمة تقريرًا آخر أكثر دقة, فجاء التقرير الثاني من المجمع , إلا أنه لم يف بالغرض - حسب العبارة المدونة في الصك - فتمت الكتابة بعد ذلك لمقدري الشجاج في المحكمة , فأجابوا بخطابهم رقم (84753/ 24) بأن ما يمكن فيه القصاص هو: قطع كامل الأذن اليسرى , وثلث الأنف الأمامي - كما جاء في تقرير المجمع الطبي - بالإضافة إلى إذهاب البصر؛ مستدلين على ذلك ببعض الأدلة والآثار, ومستشهدين بأقوال أهل العلم في المسألة , ومسترشدين بالتقارير الطبية اللازمة, لا سيما وأن المجني عليه قصر المطالبة أخيرًا بالقصاص في هذه المواضع الثلاث , كما ورد ذلك في الصك , ثم أصدر القضاة حكمهم بالقصاص بناء على ذلك, مع الحكم بالديات والأروش في باقي الإصابات والتشوهات , وصدر الصك برقم (288/ 19) وتاريخ 15/ 10/1424 هـ , وصدق الحكم من التمييز , ومن مجلس القضاء الأعلى , ثم أكد قرار الهيئة الدائمة بمجلس القضاء - عند تصديق الحكم - أن يتولى تنفيذ القصاص طبيب أو أكثر من ذوي الاختصاص؛ لتلافي احتمال الحيف , أو عدم الدقة في التنفيذ. وبعد هذا العرض الموجز نلاحظ ما يلي:"
1 -أنه جرى عمل القضاة في المملكة في قضايا الجناية فيما دون النفس على مخاطبة المستشفيات ذات الاختصاص لتقديم التقارير الطبية اللازمة عن حالة