وعلى المعنى الخاص للجروح , فهي كما صرح به الكاساني [1] , وابن قدامة [2] تنقسم إلى قسمين:
1 -جراح جائفة: وهي التي تصل إلى الجوف [3] , بمعنى أنها كل ما يدخل في تجويف العنق , أو الصدر , أو البطن , أو الجنين , أو الأعضاء التناسلية , أو المثانة, أو الدبر, أو غيرها من الأجواف. وهي بالتعبير الطبي المعاصر: كل جرح قطعي , أو رضي , أو طعني , أو ناري , يتعدى الجلد وما تحته وينفذ في التجاويف آنفة الذكر [4] .
2 -جراح غير جائفة: وهي التي لا تصل إلى الجوف. وهي بالتعبير الطبي المعاصر: كل جرح قطعي , أو رضي , أو طعني , أو ناري , يصيب الجلد وما تحته , ويصل إلى قرب هذه الأجواف , ولا ينفذ فيها.
وأما الشِجاج: فهي جمع, مفردها شَجّة, والشَجّ,: أصل واحد يدل على صدع الشيء , والشَجَج: أثر الشجة في الجبين , وشجَجت المفازة شَجًّا: إذا صدعتها بالسير [5] . وهي في اصطلاح أهل اللغة والفقه: الجراح الواقعة في الرأس والوجه [6] , وهي عشر مرتبة على النحو الآتي:
1 -الحارصة (وتسمى الخارصة, والحرصة) : وهي التي تشق الجلد قليلًا دون أن يسيل منه الدم , نحو الخدش. وهي بالتعبير الطبي المعاصر: الكدمة, والسحجة , والجيب الدموي , والعضة , والجرح الرضي.
2 -البازلة (وتسمى الدامعة , والدامية) وهي التي تشق الجلد و يخرج منه دم يسير. وهي بالتعبير الطبي: كل جرح قطعي, أو رضي, أو طعني , أو ناري, تعدى طبقة الجلد , وأصاب الأدمة , وسال منه دم.
(1) في بدائع الصنائع 7/ 296.
(2) في الكافي 5/ 235, 238.
(3) انظر: المطلع ص 448.
(4) انظر: دليل إجراءات العمل للأطباء الشرعيين في المملكة, وهكذا سائر التفسيرات الطبية لمعاني الجراح والشجاج هي مستلة من هذا الدليل , ص 74 - 76.
(5) انظر: معجم المقاييس. 3/ 178
(6) انظر: المصباح المنير ص 305, والمطلع 447 - 448.