أولا: لا يجوز دفع زكاة المال والفطر إلى غير المسلمين؛ لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلت ـ لمعاذ حيث بعثه إلى اليمن:"فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة ـ وهي الزكاة ـ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"متفق عليه. يعني أغنياء المسلمين وفقرائهم، ويستثنى من ذلك إذا كان غير المسلم من المؤلفة قلوبهم الذين يتحقق بإعطائهم من الزكاة تحصيل مصلحة المسلمين، أو دفع مفسدة، أو دخوله في الإسلام؛ لقوله ـ جل وعلا ـ"والمؤلفة قلوبهم"التوبة [60] .
ثانيا: يجوز للمسلم أن يتصدق على غير المسلم إذا كان غير حربي، ويوصى له، ويهدي إليه، ويكرمه بماله، ويكافئه على المعروف الذي صنعت إليه؛ لأنه من البر المباح تقديمه لهم بقول الله ـ جل وعلا ـ"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"الممتحنة [8] ؛ ولعموم قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"وفي كل كبد رطبة أجر"متفق عليه. ولحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق أن أمها جاءتها راغبة في صلتها وهي مشركة فاستأذنت رسول الله أن تتصدق على أمها فأذن لها، وأهدى عمر حلة من حرير لأخ له مشرك. إلا أنه لا يجوز أن يهديه شيئا إذا كان سبب الهدية غير مشروع؛ كالهدية بسبب عيد من أعيادهم الدينية.
ويجوز للمسلم أن يقبل هدية غير المسلم إذا كانت مباحة، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية المقوقس وكان غير مسلم.
أولا: غير المسلمين من حيث مشروعية قتالهم وعدمها قسمان:
القسم الأول: