تاسعا: اختلف أهل العلم في حكم استعانة المسلمين بغيرهم في الجهاد، فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم جواز ذلك؛ لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رجلا من المشركين قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: جئت لأتبعك وأصيب معك (يريد الغنيمة) فقال له"أتؤمن بالله ورسوله"قال: لا. قال"فارجع فلن أستعين بمشرك"رواه مسلم.
وفي حديث آخر رواه أحمد في مسنده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين". ومن أهل العلم من قال بجواز ذلك بثلاثة شروط:
1 -حاجة المسلمين للاستعانة بغيرهم.
2 -أن يكون من يستعين به المسلمين مأمونا، لا يخون المسلمين ولا يتجسس عليهم.
3 -أن تكون الغلبة للمسلمين على من يستعينون به من غيرهم في العدد والعدة، ودليل الاستعانة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استعان بصفوان بن أمية في غزوة حنين وكان مشركا، حيث استعار دروعه، واصطحبه معه.
أولا: يجوز التعامل مع غير المسلمين بالبيع والشراء والإيجار وسائر العقود المالية، ويجري عليهم من الأحكام والضوابط ما يجري على التعامل مع المسلمين.
ثانيا: يجوز للمسلم أن يعقد من الذمي والمعاهد والمستأمن عقد شركة، شريطة أن يثق المسلم أن التعامل يجري في الشركة على وفق قواعد الشريعة الإسلامية وضوابطها فيما يحل ويحرم من المعاملات، وألا يمكن شريكه غير المسلم من التصرف بأموال الشركة تصرفا مطلقا، دون إجراء رقابة عليه لضمان حصول التصرف المشروع، وتجنب التصرف غير المشروع.