الصفحة 3 من 31

ومع أن غير المسلمين في النار ـ جميعا ـ إلا أن شدة عذابهم تختلف بحسب شدة كفرهم ومعاداتهم للحق، فمن كان أشد كفرا كان أشد عذابا، فالمنافقون أشدهم عذابا؛ لشدة كفرهم وخطرهم على المسلمين، يقول الله ـ جل وعلا ـ"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا"النساء [145] ، فالنار دركات، أشدها عذابا أسفلها.

ثانيا: أحكامهم في الدنيا:

الحكم الأول:

وجوب الاعتقاد أن كل ملة غير الإسلام كفر، وأنه لا يقبل في الآخرة إلا الإسلام، لقول الله ـ جل وعلا ـ"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"آل عمران [85] ، وأن غير المسلمين كفار كلهم، مهما اختلفت أصنافهم، وأنهم على ضلال مبين؛ لقوله ـ جل وعلا ـ"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين"الزمر [22] ، وأن على المسلمين إجراء ما يستطيعون من أحكام الكفر عليهم، والاعتقاد بأنهم إن ماتوا على الكفر بعد أن بلغتهم دعوة الإسلام على النحو الذي تقوم به الحجة عليهم فإنهم من أصحاب النار، ولو كانوا من أهل الكتاب؛ للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت