الصفحة 22 من 31

القول الثاني: يتوارثون فيما بينهم مهما اختلفت أصنافهم، شرط أن يكونوا من دار واحدة (أي من بلاد ليس بينها حرب) ؛ لأن الكفر ملة واحدة، وقد قال ـ جلا وعلا ـ"والذين كفروا بعضهم أولياء بعض"الأنفال [73] .

القول الثالث: يتوارث أهل الكتاب (اليهود والنصارى) من بعضهم؛ لوجود جامع بينهم وهو أنهم أهل كتاب، ويتوارث غيرهم من بعضهم؛ لوجود جامع بينهم وهو أنهم ليسوا أهل كتاب، لكن لا توارث بين أهل الكتاب وغيرهم، لعدم وجود الجامع.

والمسألة لا تحتمل الأخذ بأحد هذا الأقوال؛ لعدم وجود دليل صحيح صريح يرجح أحدها.

القسم السادس: أحكام غير المسلمين في فقه الأسرة:

أولا: لا يجوز للمسلم النظر إلى المرأة غير المسلمة، إذا كانت من غير محارمه؛ لعموم قول الله ـ جل وعلا ـ"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .."النور [30] ، ولا يجوز له مسهن، ولا مصافحتهن؛ لعموم قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"، ويستثنى من ذلك ما إذا دعت الحاجة، كالنظر للمخطوبة، أو نظر القاضي أو الشاهد، أو نظر الطبيب ومسه لها، كالمرأة المسلمة،

وأما المرأة المسلمة فيجوز لها النظر إلى غير المسلمة، والعكس لكن يرى بعض أهل العلم عدم مبالغة المسلمة في إظهار الزينة عند غير المسلمة.

ثانيا: لا ولاية لغير المسلم على قريبته المسلمة في عقد نكاحها؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"النساء [141] ويكون وليها قريبها المسلم، فإن لم يوجد فالحاكم المسلم، أو من يمثله كالقاضي، أو مسؤول الجالية المسلمة، فإن لم يوجد فتوكل بعقد نكاحها من تجده من صالح المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت