الصفحة 30 من 31

القسم التاسع: أحكام غير المسلمين في القضاء والبينات:

أولا: لا يجوز تولية غير المسلم الولايات الكبرى في الدولة الإسلامية، كرئاسة الدولة والوزارة والقضاء، وكذلك الصغرى كمدير إدارة أو رئيس رئاسة، سواء أكانت وظيفة مدنية أم عسكرية؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"النساء [141] ولأنها وظائف يشترط في من يتولاها القوة والأمانة وغير المسلم ليس أمينا على مصالح المسلمين، وهذا أمر اتفق عليه أهل العلم، أما الوظائف الأخرى فيجوز توظيفهم فيها إذا حقق مصلحة للمسلمين أو دفع مفسدة عنهم، سواء في ما لا ولاية فيه من الوظائف كطبيب أو فني أو مهندس أو عامل ونحوها، أو ما كان فيها شيء من ولاية كوظائف تدريب المدنيين والعسكريين على الأمور الفنية والطبية والهندسية والقتالية وغيرها.

ثانيا: إذا ادعى الكافر دعوى على مثله أو على مسلم قبلت، ووجب على القاضي إن حكم بينهم أن يحكم بالعدل، كما يحكم بين المسلمين؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط"المائدة [42] .

ثالثا: لا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم في مجلس القضاء؛ لأن شرط قبولها العدالة وغير المسلم ليس بعدل، وأما شهادتهم على بعضهم ففيها خلاف بين أهل العلم، والأقرب قبولها، سواء أكان المشهود عليه من نفس ملة الشاهد أم لا؛ لأنه قد يتعذر عليهم أن يجدوا مسلما يشهد لهم بحقوقهم؛ لقلة مخالطتهم للمسلمين، فإذا لم تقبل شهادتهم على بعضهم أدى إلى ضياع حقوقهم، بخلاف المسلم يوجد من يشهد له أو عليه من المسلمين.

رابعا: تقبل يمين الكافر في الخصومات؛ لعموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"اليمين على المدعى عليه"متفق عليه. وفي حديث الأشعث بن قيس أنه وقعت بينه وبين يهودي خصومة على أرض فرفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال للأشعث:"هل لك بينة"قال: لا. قال لليهودي: احلف"رواه البخاري."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت