ثالثا: لا يجوز لغير المسلم نكاح المسلمة، سواء أكان من أهل الكتاب أم من غيرهم؛ لعموم قوله ـ جل وعلا ـ"فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"الممتحنة [10] ، وقوله"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا"البقرة [221] .
رابعا: لا يجوز للمسلم نكاح الكافرة غير الكتابية، لقول الله ـ جل وعلا ـ"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن"البقرة [221] ، وأما الكتابية فالأولى بالمسلم نكاحها لوجود مخاطر على دينه ودين أولاده، فإن رغب في نكاحها جاز؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان"المائدة [5] .
لكن يشترط للجواز خمسة شروط:
1 -كونها محصنة أي: عفيفة غير زانية.
2 -كون عقد النكاح يجري وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
3 -ألا يخشى الأب المسلم أن يترتب على هذا العقد لوازم مخالفة للشريعة، مثل أن يكون قانون بلاد الكفر يعد الأولاد تبعا للأم في الدين، وهي الأحق من الأب المسلم بحضانتهم عند حصول الفرقة، أو تكون الأم متعصبة لدينها لتعلمه أولادها، أو تذهب بهم إلى كنائس النصارى، أو معابد اليهود؛ لأن في هذا إلحاق أعظم الضرر بأولاده الذين من صلبه، حيث يرضون بالكفر بعد إسلامهم.
4 -توافر شروط عقد النكاح، وهي:
الأول: الرضا من الزوجين بالنكاح ومن لازمه معرفة الكتابية أن هذا نكاح وليس صداقة.
الثاني: ولي الزوجة.
الثالث: المهر.
الرابع: الشاهدان.
الخامس: الإيجاب من ولي الزوجة بأن يقول: زوجتك موليتي فلانة. والقبول من الزواج بأن يقول: قبلت الزواج بها.