5 -عدم جود مانع من موانع النكاح، ككونها في عدة طلاق أو وفاة، ولذا فعلى الزوج المسلم إن كانت الكتابية ثيبا التأكد من أنها اعتدت العدة الشرعية بعد فراقها لزوجها الأول، سواء أكانت فرقة بسبب طلاق زوجها لها، وهي وضع الحمل إن كانت حاملا، أو أن تحيض ثلاث حيض إن لم تكن حاملا، أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام منذ وفاته.
خامسا: يجب على المسلم معاشرة زوجته الكتابية بالحسنى والعدل في النفقة والقسم كما يعاشر زوجته المسلمة، وله أن يحبها حب الزوج زوجته، وليس محبة دين ورضا بما هي عليه، ويجب عليه دعوتها إلى دين الإسلام؛ لأنه من الأمر بالمعروف، وهو واجب على كل مسلم بحسبه، وله أن يلزمها بالتنظف من الشعر غير المرغوب فيه، وأن يأمرها بالغسل بعد الحيض والجنابة؛ لأن ذلك من كمال استمتاعه بها، وهو حق له عليها، فيلزمها طاعته فيه.
سادسا: إذا طلق المسلم زوجته الكتابية فعليها أن تعتد ثلاث حيض، أو تضع حملها إن كانت حاملا قبل أن تتزوج بغيره، كما تعتد المسلمة، وعليه الإحداد بعد وفاته إن توفى وهي في ذمته، في مدة عدتها، وهي مدة حملها حتى تضع إن كانت حاملا منه، أو تمضي على وفاته أربعة أشهر وعشر؛ لأن العدة والإحداد حق للزوج.
سابعا: حضانة أولاد المسلم من زوجته الكتابية إذا حصلت الفرقة بينهما للمسلم؛ لأنهم مسلمون تبعا لأبيهم، وقد قال الله ـ جل وعلا ـ"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"النساء [141] .
ثامنا: يقر الإسلام غير المسلمين على أنكحتهم، ولا يطلب منهم تجديد عقودها إذا أسلموا؛ كما فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث أقر أنكحة من أسلم منهم، سواء أكانوا من أهل الكتاب أم من غيرهم في مكة والمدينة، ولم يبطلها.