الصفحة 19 من 31

ثالثا: لا يجوز التعامل مع غير المسلمين بالمعاملات المحرمة كالربا والقمار، ولا بالمواد المحرمة كالمخدرات والخمور ولحوم الميتة والخنزير، سواء أكانوا من الذميين أو المعاهدين أو المستأمنين، أم كانوا من الحربيين؛ لأن التعامل بالمعاملات المحرمة، وفي المواد المحرمة من نشر الفساد في الأرض، والله لا يحب الفساد.

رابعا: اختلف أهل العلم في حكم بيع المسلم على بيع غير المسلم، وشرائه على شرائه، وسومه على سومه (أي أنب يبيع الرجل على الرجل سلعة فإذا تم البيع وأراد تسليم السلعة وقبض الثمن جاء بائع آخر فعرض على المشتري مثل السلعة بسعر أقل، أو يشتري سلعة فإذا تم الشراء وأرادا التقايض جاء مشتر آخر فعرض على البائع الشراء بسعر أكثر مما اشتراه الأول، أو يسوم شخص سلعة فيرغب البائع بيعها على صاحب السوم ويعزم على ذلك فيأتي آخر فيسوم بأكثر من سوم الأول) ، والراجح جوازه سواء أكان غير المسلم ذميا أم غير ذمي، لأن الأصل الحل، والنهي ورد عن بيع الأخ على أخيه، أو شرائه على شرائه أو سومه على سومه، والكافر مهما كانت صفته ليس بأخ للمسلم؛ إذا المقصود بالأخوة هنا الأخوة الدينية.

خامسا: يجوز إقراض غير المسلم والاقتراض منهم،فقد ثبت أن المسلمين على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانوا يقترضون من اليهود في المدينة، ويقرهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ذلك، لكن يشترط لذلك الشرط الآتية:

1 -أن يكون قرضا حسنا لا ربا فيه.

2 -ألا يترتب على إقراضهم ضرر بالمسلمين، كإقراض المحاربين.

3 -أن يغلب على ظن المسلمين رجوع أموالهم إليهم إذا كانوا هم المقرضين.

سادسا: يجوز أن يوكل المسلم غير المسلم بدلا عنه في القيام بأموره، ويتوكل عنه، لكن بالشروط الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت