وقال الحليمي -رحمه الله-: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - للعصمة مأمونًا من الفتنة فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم وإلا فالصمت أسلم ) ) [1] .
وفي مصنف ابن أبي شيبة -رحمه الله- وقال الحكم: (( كان شُريحٌ [2] يسلم على كلِّ أحد. قلت: النساء؟ قال: على كلِّ أحد ) ) [3] .
وقال ابن القيم -رحمه الله-: (( الصواب في مسألة السَّلام على النساء: يسلم على العجوز وذوات المحارم وغيرهن ) ) [4] .
الأدلة:
استدل المجوزون بأدلة منها:
روى مسلم -رحمه الله- حدثنا يحيى بن يحيى، قال: «قرأت على مالك، عن أبي النضر، أنَّ أبا مُرَّة، مولى أمِّ هانئ بنت أبي طالب، أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت. فقال: من هذه؟ قلت: أم هانئ بنت أبي طالب. قال: مرحبًا بأمِّ هانئ. فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات مُلتحفًا في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرف، قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي عليُ بنُ أبي طالب، أنه قاتلٌ رجلا أجرته: فلان بن هُبيرة [5] ، فقال رسول
(1) انظر: المرجع السابق (17/ 477) .
(2) القاضي شريح بن الحارث بن قيس الكندي أبو أمية الكوفي أدرك ولم ير وولي القضاء لعمر وعثمان وعلي ومعاوية ستين سنة الى ايام الحجاج فاستعفي وله 120 سنة فمات بعد سنة (طبقات الحفاظ 1/ 2) للسيوطي.
(3) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (5/ 252) .
(4) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (2/ 412) .
(5) قال ابن الجوزي: إن كان ابن هبيرة منهما-أي من أم هانئ وهبيرة- فهو جعدة كذا قال، وجعدة معدود فيمن له رؤية ولم تصح له صحبة فتح الباري لابن حجر (2/ 54)