الصفحة 13 من 42

نتغدى إلا بعد الجمعة» [1] .

وكذلك حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى! تريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] - تابعه شعيب- وقال يونس والنعمان، عن الزهري: (وبركاته) .

كما عقد أبو داود في سننه بابا في السَّلام على النساء ثم ساق الحديث، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، سمعه من شهر ابن حوشب، يقول: أخبرته أسماء ابنة يزيد رضي الله عنها «مرَّ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فسلم علينا» [3] .

قلت: لكنَّ المسألة ليست على إطلاقها، بل هي مقيدة بانتفاء الريبة وأمن الفتنة، ولزوم إعمال قاعدة سد الذرائع، فالسلام على العجوز ليس كالسلام على الشابة، و السَّلام على الجماعة، ليس كالسلام على المرأة الواحدة، ولذا اختلف العلماء فيها على عدة أقوال وهذا حاصلها:

1.القول بالجواز إذا أمنت الفتنة

قال الحافظ -رحمه الله- في الفتح: (( قال ابن بطال عن المهلب: سلام الرجال على النساء، والنساء على الرجال، جائز إذا أمنت الفتنة ) ) [4] .

(1) صحيح البخاري كتاب الاستئذان، باب تسليم الرجال على النساء (19/ 271 برقم 5779) .

(2) أخرجه البخاري كتاب الاستئذان باب تسليم الرجال على النساء (19/ 272 برقم 5780) .

(3) أخرجه أبو داود كتاب الأدب، باب في السلام على النساء (13/ 424 برقم 4528) .

(4) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت