ما رواه الشيخان، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السَّلام على من عرفت ومن لم تعرف» [1] .
وجه الدلالة: فضيلة السَّلام، ومشروعية إلقاءه على كل مسلم عرف أو لم يعرف.
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والجلوس بالطرقات! فقالوا يا رسول الله: ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلا المجلس؛ فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السَّلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» [2] .
وجه الدلالة: فضيلة السلام، ومشروعية ردّه على كل من ألقاه في الطريق.
ثانيًا: لخصوص الأدلة الواردة في المسألة ومنها:
فقد عقد البخاري -رحمه الله- بابًا قال فيه: باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال، ثم ساق فيه حديثا: (( حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل - رضي الله عنه - قال: «كنا نفرح يوم الجمعة! قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوزٌ ترسل إلى بُضَاعة - قال ابن مسلمة: نخلٌ بالمدينة - فتأخذ من أصول السَّلْق؛ فتطرحهُ في قدر وتُكَرْكِرُ حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها؛ فتقدمه إلينا فنفرح من أجله، وما كنا نقيل ولا
(1) أخرجه الشيخان: البخاري كتاب الإيمان - باب إفشاء السلام من الإسلام- (1/ 48 برقم 27) ، ومسلم كتاب الإيمان - باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل - (1/ 147 برقم 56) .
(2) أخرجه البخاري كتاب الاستئذان- باب قول الله تعالى لا تدخلوا بيوتا ... الآية - (19/ 239 برقم 5761)