وقال ابن كثير: (( أي فأكرمهم برد السَّلام عليهم وبشرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم ) ) [1] .
وأما من السنة الشريفة فدونك هذه الأدلة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السَّلام بينكم ) ) [2] .
وجه الدلالة: هذا نص عام يعم الرجال والنساء، ودون تفريق بين المحارم والأجانب وفيه استحباب إلقاء السَّلام وعظم فضله.
أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حقُّ المسلم على المسلم خمس - وفي لفظ - خمسٌ تجب للمسلم على أخيه رد السَّلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز» [3] .
وأمّا لفظُ البخاري، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السَّلام، وعيادةُ المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتشميتُ العاطس» [4] .
وجه الدلالة: فضيلة السَّلام وأنَّه أحد الحقوق الشرعية للمسلم على أخيه.
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 136) .
(2) أخرجه مسلم كتاب الإيمان - باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سببا لحصولها (1/ 180 برقم 81) ..
(3) أخرجه مسلم كتاب السلام - باب من حق المسلم للمسلم رد السلام - (11/ 126 برقم 4022) .
(4) لفظ البخاري - كتاب الجنائز -باب الأمر بإتباع الجنائز (4/ 461 برقم 1164)