وروى البخاري أيضا عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام. قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى - تريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهري: (وبركاته) .
وجه الدلالة: سلام جبريل عليه السلام على عائشة.
قال الحافظ -رحمه الله-: (( والمراد بجوازه أن يكون عند أمن الفتنة ) ) [2] .
2.القول بالكراهة مطلقًا.
روى عبد الرزاق -رحمه الله- في المصنف، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: (( بلغني أنه يُكْرَه أنْ يُسَلِّم الرجال على النساء، والنساء على الرجال ) ) [3] [4] .
قال النووي -رحمه الله- في شرحه على مسلم: (( قال ربيعة [5] : لا يُسَلِّم الرجال على النساء، ولا النساء على الرجال، وهذا غلط، وقال الكوفيون: لا يُسَلِّم الرجال على النساء اذا لم يكن فيهن محرم والله أعلم ) ) [6] .
(1) رواه البخاري صحيح البخاري كتاب الاستئذان - باب تسليم الرجال على النساء (19/ 272 برقم 5780) .َ
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (19448) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (19448) .
(4) قال الحافظ: وهو مقطوع أو مرسل فتح الباري (11/ 33) .
(5) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي واسم أبيه فروخ ثقة فقيه مشهور قال بن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي من الخامسة مات سنة ست وثلاثين على الصحيح وقيل: سنة ثلاث وقال الباجي: سنة اثنتين وأربعين تقريب التهذيب - (1/ 297) تهذيب التهذيب - (3/ 223) . تذكرة الحفاظ - (1/ 160) .
(6) انظر: شرح مسلم للنووي (14/ 149) .