جاء بالمُصَافَحَة» )) [1] .
قال ابنُ حجر -رحمه الله-: إسنَاده صحيح بلفظ: (( أقبل أهلُ اليمن، وهم أول من حيّانا بالمُصَافَحَة ) ) [2] .
وعند الترمذي من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «قال رجلٌ: يا رسول الله، الرجلُ مناَّ يلقى أخاه أو صديقَه أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيقبلُه؟ قال: لا، قال: فيأخذُ بيده ويصافحُه؟ قال: نعم» قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن )) [3] .
وقال النووي -رحمه الله-: (( فرع: يستحب مصافحة الرجل الرجل، والمرأة المرأة ) ) [4] .
وقال الشربيني -رحمه الله-: (( وتسن مصافحة الرجلين والمرأتين ) ) [5] .
وقال ابن مفلح -رحمه الله-: (( فتصافح المرأةُ المرأةَ، والرجلُ الرجل .. ) ) [6] .
المطلب الثاني: مصافحة الرجل لمحارمه من النساء.
اختلف العلماء في مصافحة المحارم على قولين:
1.القول بالإباحة: لا بأس من المصافحة بين الرجال وبين محارمهم من النساء؛ لعدم الدليل القاضي بالمنع، ولعموم الأدلة الدالة على استحباب
(1) أخرجه أبو داود كتاب الأدب- باب في المصافحة- (13/ 438 برقم4537) .
(2) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 54) .
(3) أخرجه الترمذي كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله -باب ما جاء في المصافحة (9/ 373 برقم2652) .
(4) انظر: روضة الطالبين للنووي (7/ 28) .
(5) انظر: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني (2/ 408) .
(6) انظر: الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح (2/ 257) .