المصافحة [1] .
قال العلامة ابن باز - رحمه الله: (( قد عُلمَ بالأدلة الشرعية من الكتاب والسُنّة أنَّ المرأة ليس لها أن تصافح أو تُقبل غير محارمها من الرجال ) ) [2] .
وقال ابن عثيمين -رحمه الله-: (( لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه ) ) [3] .
الأدلة:
استدل القائلون بهذا القول بما يلي:
بوّب النسائي في الكبرى [4] : (مصافحة ذي محرم) ثم روى حديثًا [5] عن عائشة أمِّ المؤمنين قالت: «ما رأيتُ امرأةً أشبهَ حديثًا وكلامًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة، وكانت إذا دخلت بيته أخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فأسرَّ إليها فبكت، ثم أسرَّ إليها فضحكت؛ فقلت: كنتُ أحسبُ أنَّ لهذه المرأة فضلا على النساء؛ فإذا هي منهن- بينا هي تبكي إذا هي تضحك! - فسألتها؛ فقالت: إنِّي إذا لبذرة فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها؛ فقالت: أسرَّ إليَّ وأخبرني أنَّه ميتٌ فبكيت، ثمَّ أسرَّ إليَّ أنِّي أولُّ أهلهِ لحوقًا به فضحكت» [6] .
(1) انظر: ص22 - 23.
(2) مجلة الجامعة الإسلامية عدد (2) شوال 1390 بواسطة أحمد الصويان: المرأة المسلمة ص 158.
(3) انظر: فتاوى النظر لابن عثيمين (ص: 66) .
(4) انظر: السنن الكبرى للنسائي (5/ 392) .
(5) رقم الحديث: (9237) .
(6) لسان العرب ج4/ 51 (وفي حديث فاطمة عند وفاة النبي قالت لعائشة إني إذا لبذرة. البذر: الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه) .