الصفحة 27 من 42

2 -المالكية:

قال ابن عبد البر -رحمه الله-: (( في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إني لا أصافح النساء ) )دليل على أنه لا يجوز لرجل أن يباشر امرأة لا تحل له، ولا يمسها بيده، ولا يصافحها )) [1] .

وقال صاحب منح الجليل -رحمه الله-: (( ولا يجوز للأجنبي لمس وجه الأجنبية ولا كفيها ) ) [2] .

وقال الشنقيطي -رحمه الله-: (( قدّمنا أنَّ المرأة كلها عورةٌ، يجبُ عليها أنْ تَحتجب، وإنَّما أُمر بغضِّ البصر خوف الوقوع في الفتنة، ولا شك أنَّ مسَّ البدن للبدن أقوى في إثارة الغرائز، وأقوى داعيًا إلى الفتنة من النظر بالعين، وكلُّ مُنْصِفٍ يعلم ذلك ) ) [3] .

3 -الشافعية:

قال النووي -رحمه الله-: (( وقد قال أصحابنا كلُّ من حَرُمَ النظرُ إليه، حَرُمَ مسُّه، بل المسُّ أشدُّ ) ) [4] .

وقال الحافظ - تعليقًا على حديث عائشة في البيعة: «قد بايعتك كلامًا» : (( أي يقولُ ذلك كلامًا فقط، لا مصافحة باليدِّ، كما جرت العادة بمصافحة الرجال ) ) [5] .

وقال في الفتح: (( ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة: المرأة الأجنبية،

(1) انظر: تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (12/ 243) .

(2) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد عليش (1/ 223) .

(3) انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (6/ 603) .

(4) انظر: الأذكار للنووي (ص: 428) .

(5) انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (8/ 636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت