أم بعيدًا منها، وليس لها أن تقبله أو يقبلها، لا نعلم بين أهل العلم - رحمهم الله - خلافًا في تحريم هذا الأمر وإنكاره، لكونه من أسباب الفتن، ومن وسائل ما حرّم الله من الفاحشة والعادات المخالفة للشرع )) [1] .
قلت: والى هذا ذهب كثير من العلماء ومنهم: الشنقيطي و الألباني و ابن عثيمين و ابن جبرين و الصابوني و بكر أبو زيد غفر الله لنا ولهم [2] .
الأدلة:
دلت النصوص الثابتة على تحريم مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات ومنها:
الدليل الأول: حديث عائشة- رضي الله عنها - قالت: «كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتحنهن بقول الله - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 12] ، قالت: من أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقرَّ بالمحنة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن - رسول الله - صلى الله عليه وسلم: انطلقن فقد بايعتكن، لا والله ما مسَّت يدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدَ امرأة قط غير أنَّه يبايعهن بالكلام» [3] .
(1) مجلة الجامعة الإسلامية عدد (2) شوال 1390 بواسطة أحمد الصويان: المرأة المسلمة ص 158.
(2) أضواء البيان للشنقيطي (6/ 602) . السلسلة الصحيحة للألباني (2/ 55) فتاوى النظر لابن عثيمين (ص: 60) فتاوى النظر لابن جبرين (ص: 49) روائع البيان للصابوني (2/ 264) حراسة الفضيلة لبكر أبي زيد (ص: 85)
(3) أخرجه البخاري كتاب الطلاق -باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي (16/ 339 برقم 4879) . صحيح مسلم كتاب الإمارة- باب كيفية البيعة (9/ 430 برقم3470) .