فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 83

وتمتد حدود هذه"الدولة الشيعية العربية"إلى الجزء الشرقي من السعودية والأجزاء الغربية من إيران الذي يعرف بالأهواز. ويمكن القول أن هذه"الدولة الشيعية العربية"سيلقى على عاتقها الوقوف في وجه إيران الحالية، فوجود"دولة شيعية"موالية للولايات المتحدة سيكون بمثابة قوة التوازن مع وجود"دولة شيعية"معادية، وستكون الأولى، بما يتوفر لديها من إمكانيات مادية - نفطية بالدرجة الأولى - وبما لديها من"آيات الله"تم ترويضهم لخدمة المصالح"الإسرائيلية"، قادرة على سحب البساط من تحت أقدام النزعة الثورية في إيران.

غير أن ما يتهدد البلدان الأخرى، بخاصة السعودية لا يقتصر على إذكاء نار التفرقة المذهبية والطائفية بين"الشيعة والسنة"، بخاصة في منطقة (الأحساء) التي تقطنها أقليات"شيعية"، فخبايا المشروع تهدف إلى حرمان خزينة المملكة من عوائد النفط التي تزخر بها المنطقة الغنية بالنفط، تمهيدًا لتجريد"الدولة السعودية"من أي قوة وأية موارد، و"سيكون ذلك بمثابة العقاب النهائي على قيام سعوديين- وهابيين بتفجيرات 11 سبتمبر 2001"!. فـ"الوهابية"التي تثرى بالنفط اليوم يجب أن تفقر وتنشغل بحروب داخلية بين نجد والحجاز والأحساء لاستعادة أمجاد الماضي - الراهن-.

ويحمل في طياته ظهور"فاتيكان جديد"للعرب في إمارة الحجاز، يوكل الإشراف عليها لأمير هاشمي يعول عليه في إذكاء وإحياء نار الصراع المذهبي الذي حدث سنة 1924، بين آل سعود وآل هاشم حكام الأردن حاليًا ، تمهدًا لخروج الأماكن المقدسة من سيطرة"الدولة السعودية"، بحيث يتم إعداد لجنة دينية مكونة من المذاهب الإسلامية يعهد لها مهمة الإشراف على مناسك الحج والشؤون الدينية.

بطبيعة الحال، فأن ما يبرر ظهور هذا"الفاتيكان"الجديد في إمارة الحجاز، يجد سندًا في المزاعم التاريخية الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت