فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 83

بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) (الرعد: 11) ، هذا ومن المناسب التأكيد بأن واقع الأمة الإسلامية الآن أقرب للوحدة الإسلامية أكثر من ذي قبل، وذلك لما رأت من فشل الطروحات القومية، والعلمانية، والشيوعية، والعشائرية، والأسرية، التي طمست معالم هويتها الدينية، وأسلمتها للعدو وشاركت في دفن كرامتها، وسرقت خيراتها، وعرضتها للإحتلال من جديد، فبالله تعالى لا بغيره يكون النصر والظفر، وبالهدى والبينات يزول الضلال والزغل، وبأيدي العصبة المؤمنة تكون المدافعة والمغالبة، والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: 47) ، وقال تعالى: (إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران: 160) ، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه كيف تكون الوحدة الإسلامية، والمسلمون طوائف عدة؟ والجواب أن أصول تلك الطوائف كانت في القرون المفضلة، وقد كان هناك خطابًا شرعيًا وسياسيًا وقدرات مكنت من القدر الأساس وزيادة في تحقيق مفهوم الوحدة الإسلامية، وبتحديد معالم ذلك الخطاب والقدرات يمكن أن نحقق القدر الأساس الذي يمكن من الوحدة الإسلامية، وهذا لا يعني أن يذوب الحق في غيره بل الحق هو المثال الذي يؤمر به ويدعى إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت