فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 83

1.أنه مقتضى الشورى التي أمر الله بها، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (الشورى: 38) .

2.أنه مقتضى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده في الحكم والإمامة، فعن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه ـ قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) . (1) وفي الحديث ثلاث مسائل مهمة:

الأولى: أن من الناس من فهم الحديث بوحوب الطاعة لمن تولى على المسلمين بالغلبة، وإن لم تتوافر فيه الشروط وهذا مخالفة صريحة للنصوص

المحكمة التي تعارض ذلك، ومن ذلك آخر الحديث الذي يفسر أوله بقوله: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ، فسنة الخلفاء الراشدين تقر ولاية من توافرت فيه شروط الإمامة وتنفي من لم تتوافر فيه، مع رفضها الشديد لتوريث الإمامة.

(1) سنن أبي داود: 2/ 610 (4607) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 2/ 610 (937)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت