فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 83

وأما حق الأمة في جواز عزل الأمام أو عماله، فمن أجاز لهم حق اختيار يجيز لهم حق العزل إذا كان هناك مصلحة من عزله فللوكيل أن يفسخ الوكالة عن موكله إذا لم يتحقق الغرض من الوكالة.

هذا وإذا انظم ما هنا من تقرير على ما سبق في نظام الإسلام في الإمامة تقرر بوضوح حق الأمة في اختيار من يحكمها، وإن الدفاع عن هذا الحق مشروع لأنه هدي النبوة الراشدة، وسنن الخلفاء الراشدين، فعن حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ قال: (إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب فحيى بالحق من كان ميتا ومات بالباطل من كان حيا ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكًا عضوضًا فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده وشعبة من الحق ترك ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه وشعبتين من الحق ترك ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء) . (1)

وفي الختام: فإن الدفاع عن الأمة الإسلامية مسئولية الجميع كل بحسب قدراته، وعندما تتظافر الجهود، وترسم الخطط، وتحدد الأهداف والوسائل، ويعطى المشروع حقه من الوقت الكافي لإعادة ما دمرته الدول والهيئات والأشخاص من وحدة الأمة، كما قال تعالى: (فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) (الروم: 4) يفرح المؤمنون بالتمكين، كما قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص: 5) ، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

وكتبها:

الدكتور/ أحمد بن سعد بن غرم الغامدي

(1) حلية الأولياء: 1/ 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت