الصفحة 11 من 226

كتاب العمدة: وهذا المؤلف لا يذكر فيه الخلافات في المذهب وإنما يكتفي بقول واحد وربما ذكر الدليل أحيانًا ليتمرس الطالب على معرفة الأدلة الشرعية.

ثم يترقى فيه إلى كتاب المقنع وقد تقدمت صفته.

ثم يترقى إلى كتاب الكافي: وهو على طريقة المقنع لكن فيه زيادة أدلة وتعليلات، فيضيف الأدلة والتعليلات التي تركها في كتاب المقنع.

ثم يأتي بعد ذلك كتاب المغني في الفقه المقارن يذكر أقوال الحنابلة ويذكر أقوال الشافعية وغير ذلك من أقوال أهل العلم فهو في الفقه المقارن، ويذكر أدلة هؤلاء وهؤلاء ويستدل للحنابلة فهو كتاب واسع.

قال بعضهم جامعًا:

كفى الخلقَ بالكافي و أقنع طالبًا ... بمُقنِع فقه عن كتاب مُطوَّلِ

وأغنى بمغني الفقه مَن كان باحثًا ... وعمدتُه مَن يعتمدْها يُحصلِ

ولا شك أن كتبه واختياراته ومؤلفاته رحمه الله تعالى من أنفع المؤلفات في الفقه الحنبلي وأكثرها بركة ونفعًا فرحمه الله تعالى.

قوله: [وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله ويعتمد] ففيه مسائل قد حذفها من المقنع لا لشيء إلا لندرة وقوعها، فهي مسائل يندر وقوعها فلم يحتج إلى ذكرها لأن الحاجة إليها ضعيفة.

"وزدت ما على ما مثله يعتمد": فهو قد زاد على المقنع زيادات رأى أنها مهمة فزادها.

قوله: [إذا همم قد قصرت والأسباب المثبطة عن نيل المراد قد كثرت]

هذا تعليل للاختصار ولحذف المسائل النادرة الوقوع.

"والأسباب المثبطة عن نيل المراد": ومن أعظمها المعاصي.

قوله: [ومع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل]

حوى: أي جمع، فهو كتاب مع صغر حجمه كما قال قد حوى مسائل كثيرة يغني عن التطويل الموجود في غيره من الكتب.

قوله: [ولا حول ولا قوة إلا بالله] "لا حول": أي لا تحول لنا من حال إلى حال، لا يمكننا أن نتحول من فقر إلى غنى، من جهل إلى علم، من شرك إلى توحيد، من معصية إلى طاعة لا حول لنا إلا بالله سبحانه وتعالى.

أي لا تحول لأحد من حال إلى حال من حال سيئة إلى حسنة إلا بالله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت