الصفحة 52 من 226

وإن كان كالسمك ميتته حلال فما قطع منها وهي حية فهو طاهر حلال، وكذلك الجراد ونحوه.

أما بهيمة الأنعام فميتتها محرمة كذلك ما قطع منها وهي حية فهو نجس.

وهنا مسألة في المسك والطريدة؟

المسك: هو ما يستخرج من غزلان المسك وذلك بأن يشد عليها حتى تجري جريًا سريعًا، فينزل منه دم من عند السرة ثم يربط من أعلاه لئلا يتغذى بدمها حتى يسقط.

هذا أشبه بالولد و البيض و باللبن ونحو ذلك، وليست من الدم في شيء بل هي مستحيلة إلى مادة أخرى وهي المسك لذا باتفاق أهل العلم أنها طاهرة لا شيء فيها.

وأما الطريدة فهي الصيد يطرد و لا يدرك فيصيب منه الصائد بسيفه رجلًا أو نحوها فلا بأس به إن أجهز عليه بعد ذلك و أما إن هرب بعد قطع الجزء و لم يعلم موته لم يحل لأنه لم يكن صيدًا، و دل عليه فعل الصحابة كما في المحلى لابن حزم، قال أحمد"كانوا يفعلون ذلك في المغازي و لا يرون به بأسًا"

الاستنجاء: استفعال من نجوت الشيء أي قطعته، يقال: نجوت الشجرة أي قطعتها؛ وسمي إزالة الأذى من السبيلين استنجاءًا لأنه يقطع الأذى الخارج من السبيلين.

وقيل هو من النجو وهو المحل المرتفع، كما قال ابن قتيبة وذلك لأنه يقضي حاجته عند محل مرتفع ليستتربه، وقيل غير ذلك.

وأما الاستنجاء في الاصطلاح الفقهي فهو: (إزالة الخارج من السبيلين بالماء أو حكمه بحجر أو نحوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت