الصفحة 172 من 226

واستدلوا بالآية المتقدمة وهي قوله: ? وإن كنتم جنبًا فاطهروا ? قالوا: فلم يوجب الله عزوجل وضوءًا ولا نية، وهذا القول هو الراجح وأنه متى اغتسل عن الحدث الأكبر فإنه يرتفع عنه الحدث الأصغر تبعًا لأنه عز وجل قال: ? وإن كنتم جنبًا فاطهروا? والطهارة هي الغسل كما تقدم في الأحاديث المتقدمة، ولم يشترط الله عز وجل سوى ذلك فلم يشترط وضوءًا ولا نية.

والمذهب أن المولاة في الغسل مستحبة كالترتيب وهو قول الجمهور.

والقول الثاني وهو رواية عن مالك ووجه لأصحاب الشافعي أنه يجب وهو أصح لفعله عليه الصلاة والسلام.

وأما الترتيب فلم يجب لأن البدن في الغسل كالعضو الواحد.

قوله: [ويسن لجنب غسل فرجه، والوضوء لأكل ونوم ومعاودة وطء]

أما الأكل: فما ثبت في مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه للصلاة) وفي الصحيحين عن عمر أنه قال: (يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إذا توضأ فليرقد ) ) وفي رواية: (اغسل ذكرك وتوضأ ثم نم) فهذه الأحاديث دالة على استحباب الوضوء للأكل والشرب وكذلك النوم، وعلى استحباب غسل الفرج عند النوم، وأما استحباب غسل الفرج عند الأكل والشرب كما هو ظاهر قول المؤلف ففيه نظر، ولم أر دليلًا يدل عليه.

قوله: [ومعاودة وطء]

لقوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءًا) رواه مسلم وللحاكم بإسناد صحيح: (فإنه أنشط للعود) فالحكمة إذن هي التنشيط، وعليه فإنه إذا أحدث فلا يضره أيضًا لأنه ليس المقصود من ذلك رفع حدث.

التيمم لغة: القصد، يقال: تيممت الشيء أي قصدته.

واصطلاحًا: هو التعبد لله عز وجل بمسح الوجه واليدين على وجه مخصوص. وستأتي ذكر صفته.

وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت