لم يجزئه على المشهور في المذهب لأنه يكون غير جازم في كل وضوء بأنه يستعمل الماء المطهر.
قوله: [وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة]
رجل عنده ثياب قد أصابت بعضها نجاسة وهو لا يعرف الثياب النجسة بعينها و ليس عنده ثوب غير مشتبه بطهارته.
قالوا: يصلي بعدد الثياب النجسة ويزيد صلاة واحدة.
مثال: رجل عنده عشرة ثياب يعرف أن ثمانةً (8) منها نجسة ولكن لا يدري ما هي بعينها، فيقال له: صل ثماني صلوات ثم زد صلاة تاسعة فيكون قد صلى تسع صلوات ويكون بذلك قد تيقن أنه صلى بثوب طاهر.
قالوا: هذا إذا علم عدد ثياب النجسة، أما إذا لم يعلم قالوا: يصلي في كل ثوب منها صلاةً ولو كثرت لأنه بذلك يتيقن صحتها.
وذهب الشافعية والأحناف إلى القول بالتحري وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهذا هو القول الراجح.
لأن الله عز وجل قال:) فاتقوا الله ما استطعتم (ولأن الله رفع الحرج عن هذه الأمة وفي فعل ذلك حرج، فكونه يصلي هذه الصلوات الكثيرة فيه حرج. قاعدة رفع الحرج.
كما أن الصلاة لا تصلى أكثر من مرة إلا إذا ثبت فيها خلل فإنها تعاد، أما إذا لم يثبت فيها خلل فإنه ليس له أن يعيدها كما نهى عن ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
و كذا إذا اشتبهت عليه ثياب محرمة كالمغصوبة بثياب مباحة صلى بعدد الثياب المحرمة وزاد صلاةً على المذهب و الأرجح أنه يتحرى. (على القول بأن الصلاة بالثوب المحرم لا تصح) .
الباب: هو ما يدخل منه إلى المقصود سواء كان حسيًا كأبواب الدور أو معنويًا كأبواب العلم.